
تُحيي الجزائر، يوم 18 ديسمبر 2023 ، اليوم العالمي للغة العربية تحت شعار " العربية لغة الشعر والفنون"، ويصادف هذا العام الذكرى الخمسين لإعلان إعتماد اللغة العربية سادس اللغات الرسمية لمنظمة الأمم المتحدة، وذلك عقب تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 (XXVIII) بتاريخ 18 ديسمبر 1973.
تُعد اللغة العربية من أوسع اللغات انتشارًا في العالم، فعدد المتحدثين بها يتجاوز 430 مليون نسمة في الوطن العربي، فضلا على أن معرفتها ضرورية لما يقارب 2 مليار مسلم من أجل تأدية صلواتهم ومناسكهم الدينية. ويُعد الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية اعترافًا بالإسهام المعرفي والعلمي للغة الضاد في مختلف مناحي المعرفة البشرية عبر التاريخ، وتأكيدًا على ما قدمته الحضارة العربية الإسلامية في مختلف مناحي العلوم والمعرفة والآداب والفنون للبشرية قاطبة.
ولم تدخر الدولة الجزائرية جهدًا في سعيها الدائم لترقية ودعم لغة الضاد داخليا ودوليا، فهي تسعى على الصعيد الوطني ومن خلال مختلف المؤسسات ذات الصلة وباشراف من المجلس الأعلى للغة العربية، إلى ازدهار هذه اللغة الوطنية والرسمية، وفق ما جاء في الدستور الجزائري، وكذا تعميم استعمالها في الميادين العلمية والتكنولوجية والتشجيع على الترجمة إليها.
أما على الصعيد الدولي فقد لعبت الجزائر، منذ السنوات الأولى للاستقلال، دورا بارزا في هذا المجال، حيث تم عقد مؤتمر اقليمي للجان اللغة العربية في سنة 1964 بالجزائر العاصمة، تم فيه التذكير برغبة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو" في زيادة عدد اللغات المترجمة إلى لغات غير لغات العمل الرسمية، وقد تكلل العمل الدبلوماسي الجزائري والعربي، في مجال دعم اللغة العربية، الذي تواصل لسنوات، بصدور قرار منظمة الأمم المتحدة رقم 3190 في سنة 1973، والذي قام عقبه الرئيس الراحل هواري بومدين بالقاء خطابه الشهير باللغة العربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، سنة 1974، ليكون أول رئيس يخطب باللغة العربية دون إحضار مترجم، بعد أن تقرر اعتماد اللغة العربية لغة رسمية في مؤسسات الأمم المتحدة.

